جلال الدين الرومي
575
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
670 ) ومعنى خذك « إلا » مكانا بجوار لا : أي أعبر مقام النفي والفناء واتخذ لك مقاما بجوار البقاء أي لا تيأس من رحمة الله وروح الله فأنت الأسير في الدين الأمير على المخلوقات . ( 2959 - 2967 ) إن المعفو عنه ضائق من تدخل الشفيع لأنه كان يريد أن يبذل الروح في سبيل المليك ، والشكر ليس للشفيع ، فقد تدخل بين العاشق ومنتهى أمله . . وحياته الدائمة ، وخلوده ، فكأنه أضره من حيث أراد نفعه ، وفصلة من حيث أراد وصله ، وضيع « ذلك الوقت » العزيز الذي كان له . . والصوفي هو ابن وقته لا يريد ضياعه بعد أن عثر عليه « ولى مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل » حديث نبوي ورد في الكتاب الأول فليطلب تفسيره عند الأنقروى في طلب الرسول فتح مكة . . وإن قهر الحبيب في حد ذاته التفات واهتمام ، وقتله للمحب حياة خالدة . . فهو إن أخذ روحا يهب أرواحا . . وإن خلص الإنسان من عالم ضيق يهبه عوالم واسعة . . وكان قهر المليك فتحا وظنه الشفيع غضبا . . كان لطفا مخفيا في ثوب القهر ، وكيف تستطيع الألفاظ أن تعبر عن هذه المعاني وهي فوق الألفاظ ؟ وآفة الحال ادراك المقال . ( 2968 - 2974 ) يضيف مولانا تفسيرات جديدة إلى فكرته عن قصور الألفاظ الأرضية عن التعبير عن أمثال هذه المعاني ، وبخاصة عن تجربة العشق الصوفي . . فتعبيرات العشق أشد خفاءً يكرر مولانا صفة الخفاء للتوكيد . . إن هذه الأسماء التي تعلمها آدم جاءت مناسبة لقول آدم ( في نص المولوي ) أو لجسد آدم ( في نص نيكلسون ) والمراد احتياجات آدم . . فلا يخص العشق معانيها ولا يقدر على النطق بأسرارها . أنه أشبه بصب البحر في كوز . . لقد علم آدم الأسماء بالإلهام . . وليس في ثياب الحروف . . وعندما خلق جسد آدم من الماء والطين . فإن الأسماء الروحانية والمعاني الروحانية لم تستطع تحمل